السيد علي الحسيني الميلاني

31

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

جماز ! قال مالك : حدّثنا الأعمش بهذا الحديث ، فقال : حدّثني صاحب هذا الدار - وأشار بيده إلى دار السائب أبي عطاء - أنّه سمع عليّاً عليه السلام يقول هذه المقالة » « 1 » ! ورواه الخطيب البغدادي مبتوراً : « عن أُمّ حكيم بنت عمرو الجدلية ، قالت : لمّا قدم معاوية - يعني الكوفة - فنزل النخيلة ، دخل من باب الفيل ، وخالد بن عرفطة يحمل راية معاوية حتّى ركزها في المسجد » « 2 » . وقال المفيد : « وهذا أيضاً خبر مستفيض لا يتناكره أهل العلم الرواة للآثار ، وهو منتشر في أهل الكوفة ، ظاهر في جماعتهم ، لا يتناكره منهم اثنان ، وهو من المعجز الذي بيّنّاه » « 3 » . وروى هذا الحديث الصفّار بنحو آخر ، عن أبي حمزة ، عن سويد ابن غفلة ، وفيه : « فأعادها عليه الثالثة ، فقال : سبحان اللَّه ! أُخبرك أنّه مات وتقول : لم يمت ! فقال له عليٌّ عليه السلام : لم يمت ، والذي نفسي بيده لا يموت حتّى يقود جيش ضلالة ، يحمل رايته حبيب بن جماز ! قال : فسمع بذلك حبيب فأتى أمير المؤمنين ، فقال : أُناشدك فيَّ وأنا لك شيعة ! وقد ذكرتني بأمر لا واللَّه ما أعرفه من نفسي ! فقال له عليٌّ عليه السلام : إن كنت حبيب بن جماز فَلَتَحْمِلَنَّها !

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 78 - 79 ، وانظر : مناقب آل أبي طالب 2 / 304 - 305 ، شرح نهج البلاغة 2 / 286 - 287 ( 2 ) تاريخ بغداد 1 / 200 رقم 39 ( 3 ) الإرشاد 1 / 330